ابن عبد البر

271

الاستذكار

وقال الربيع عن الشافعي تجوز وصية كل من عقل الوصية من بالغ محجور عليه وغير محجور قال أبو عمر انما منع المحجور عليه لما يخاف من افساد ماله احتياطا عليه فإذا صار في حال الموت استغنى عن ذلك فكان بمنزلة من ليس بمحجور عليه وبالله التوفيق ( ( 3 - باب الوصية في الثلث لا تتعدى ) ) 1462 - مالك عن بن شهاب عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه أنه قال جاءني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني عام حجة الوداع من وجع اشتد بي فقلت يا رسول الله قد بلغ بي من الوجع ما ترى وانا ذو مال ولا يرثني الا ابنة لي افاتصدق بثلثي مالي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا ) فقلت فالشطر قال ( لا ) ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( الثلث والثلث كثير انك ان تذر ( 1 ) ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة ( 2 ) يتكففون ( 3 ) الناس وانك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله الا اجرت حتى ما تجعل في في امرأتك ) قال فقلت يا رسول الله ااخلف بعد أصحابي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( انك لن تخلف فتعمل عملا صالحا الا ازددت به درجة ورفعة ولعلك ان تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون اللهم امض لأصحابي هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم لكن البائس سعد بن خولة يرثي له رسول الله صلى الله عليه وسلم ان مات بمكة ) قال أبو عمر هكذا قال جماعة أصحاب بن شهاب في هذا الحديث جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني عام حجة الوداع كما قال مالك الا بن عيينة فإنه قال فيه عام الفتح فأخطأ في ذلك وهذا حديث لا يختلف في صحة اسناده